المردة
رأى رئيس الحكومة سعد الحريري أن "لبنان اليوم خرج الى غير رجعة بإذن الله من سنوات الاضطراب ودخل في ما نتوقع أن تكون سنوات الاستقرار السياسي والأمني لنبني عليها المزيد من النمو الاقتصادي الاجتماعي والمزيد من المناعة التي أثبتناها في وجه الأزمة المالية العالمية والتي جعلتنا موضع اعجاب من العالم أجمع. وهو يواجه اليوم تحديات كثيرة وأهمها تحدي التهديدات الاسرائيلية التي تتزايد بقدر ما يتزايد أمام أعين العالم جميعا التعنت الاسرائيلي في وجه الحق الفلسطيني الذي هو عنوان الحق العربي".
الحريري وخلال كلمة القاها في لقاء جمعه الى الجالية اللبنانية في اسبانيا في مقر اقامته في فندق "ريتز" في اسبانيا، في حضور اعضاء الوفد اللبناني المرافق، أوضح انه "لا بد لنا من أن نكرر أننا نقف مع إخوتنا الفلسطينيين في نضالهم من أجل دولة مستقلة عاصمتها القدس تكرس حق جميع الفلسطينيين بالعودة إليها، وعلى رأسهم إخواننا اللاجئين في لبنان، حيث لا مجال لأن يكون التوطين حتى موضع بحث أو تفكير.هذا الحق الفلسطيني، هذا الحق العربي، هو من أولويات لبنان في جميع المحافل، وتحديدا في مجلس الأمن الدولي حيث لنا شرف أن نمثل هذه السنة والسنة المقبلة المجموعة العربية".
ولفت الى انه "رغم مرورنا بمراحل صعبة جدا الا اننا تمكنا من تشكيل حكومة تضم كل الجهات السياسية، وهذا ما طالبنا به منذ لحظة فوزنا بالانتخابات النيابية الاخيرة ومددنا يدنا لتأليف حكومة تضم كل اللبنانيين. وقد فعلنا ذلك لأننا ندرك ان لبنان يكون ضعيفا عندما يكون منقسما على ذاته ويكون قويا عندما يتوحد". وأوضح ان "هناك كثير من الامور تجمع اللبنانيين من لاي منطقة انتموا، اكانوا من الشمال او الجنوب او بيروت او البقاع او جبل لبنان. ما يهمنا هو المواطن اللبناني الذي من حقه ان تتوافر له الكهرباء والمياه والاتصالات والطرقات والاستشفاء والامن والاستقرار وبأن يكون لديه جيش وقوى امنية وشرطة وامن عام وامن دولة قوية، وتكون مدربة وجاهزة لحماية كل الوطن وكل اللبنانيين ايا تكن انتماءاتهم السياسية".
وأعلن انه "كحكومة يجب ان نعمل لخدمة المواطنين، وهذا يجب ان يظهر بطريقة العمل الحكومي لدى كل الحكومات المستقبلية، ويجب ان نعمل من اجل المواطن وليس العكس"، مشيرا الى ان "بعضهم يرى ان هناك امورا كان يجب ان تنجزها هذه الحكومة، ولكني اقول اننا مررنا بانقسام لا نريد العودة اليه، وبناء الثقة بين الافرقاء امر مهم جدا، وهناك الكثير من الامور التي نحقق تقدما فيها، اكان لناحية آلية التعيينات، وخطط متعلقة بالكهرباء والبيئة والمياه والاشغال وغيرها. فبمجرد بناء الثقة والوحدة الفعلية بين اللبنانيين التي تجنب البلد اية خضات سياسية، سترون ان الامور تتقدم بشكل سريع".
ودعا الى "وجوب التعلم دائما من الماضي، ومما حصل خلال السنوات الخمس الماضية، وأخذ العبر مما احدثته الانقسامات اللبنانية وما ادت اليه، وهذا امر لا احد منا يريد ان يعود اليه بل اننا نريد ان نبني مستقبلا افضل".
واستطرد "انتم هنا في اسبانيا التي قدمت شهداء من اجل لبنان لحماية وتطبيق القرار 1701، ونحن ممتنون لها وقد اردت من زيارتي لهذا البلد التأكيد على العلاقات الاقتصادية والسياسية بين بلدينا، وشكرت الملك ورئيس الحكومة على كل ما يقومون به لمصلحة لبنان،لأن المنطقة بحاجة الى السلام والاستقرار ونحن كذلك. ادعو كل واحد منكم الا يفقد الامل بلبنان. لقد فعلت انا ذلك عندما اغتالوا رفيق الحريري وعدت الى لبنان وآمنت به، ولا يحق لأي لبناني ان يفقد الامل ببلده ايا كانت الصعوبات التي يواجهها. فقد صمد الكثير من اللبنانيين في بلدهم على الرغم من الحروب التي عصفت به ولم يتركوا بلدهم. علينا ان نؤمن ببلدنا وبالعيش المشترك والوحدة الوطنية، حتى ولو كانت هناك اختلافات سياسية بيننا".
الخميس، أبريل 08، 2010
الحريري: لبنان خرج من الاضطراب ودخل سنوات الاستقرار السياسي والأمني
Labels:
سعد الحريري
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)













0 comments:
إرسال تعليق