وطنية
رد رئيس الهيئة التنفيذية ل"القوات اللبنانية" سمير جعجع، في حديث لإذاعة "لبنان الحر" على اتهام النائب العماد ميشال عون للقوات بتغطية عملية 13 تشرين الأول 1990 والمشاركة في قصف بعبدا واليرزة، وتشكيكه بصحة انتخاب خمسة من أعضاء المجلس الدستوري في مجلس النواب، بالقول:
"كنت أتمنى على عتبة عيدي الميلاد ورأس السنة، أن نضع اللبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا، في أجواء تتلاءم أكثر مع أجواء هذين العيدين، ولكن لدينا صليب ما زلنا نحمله منذ عشرين عاما ولست أدري كم سنضطر الى حمله أيضا، حتى نشهد كيف سيتعاطى الناس مع هذا الصليب سواء من خلال الانتخابات المقبلة أو من خلال تموضعها في شكل عام. فالعماد عون قال إن أحد أهداف زيارته الى سوريا هو طي صفحة الماضي، والغريب أنه يريد طي صفحة الماضي مع سوريا على رغم ثقل هذه الصفحة، بينما لا يصر فقط على فتح صفحة الماضي مع القوات اللبنانية، بل أيضا على كتابة ما يناسبه فيها متخطيا كل الوقائع والحقائق لكتابة ما يلائم وضعه الحالي".
وأضاف: "إذا كان العماد عون منزعجا من الإنتقادات التي يسمعها لزيارته الى سوريا، فلا يعني ذلك أن "يفش خلقه" بالقوات اللبنانية، عبر مجموعة أكاذيب وأضاليل ووقائع مشوهة تلصق يوميا بالقوات اللبنانية، وكأن العمل الذي قام به السوريون منذ العام 1993 و حتى ال 2005 بمحاولة تهشيم القوات واتهامها بشتى التهم وإصدار أحكام بحقها، جاء العماد عون ليتابع اليوم تلك المحاولات السورية. وإنني أسأل كيف يسمح عون لنفسه بالقول إن القوات هي التي قصفت بعبدا واليرزة وسواها في 13 تشرين، وعلى أي أساس بنى مثل هذه الإتهامات الفارغة، متناسيا أن الجيش السوري هو الذي كان يشن هجوما "طويلا عريضا" واستعمل فيه أيضا الطيران، بينما لم يستحضر إلا واقعة لم تحصل، فأين قصف القوات اللبنانية، ولماذا كانت القوات اللبنانية مضطرة للقصف في حينه، وما هو أساسا مستوى قصفها مقابل قصف الجيش السوري ومختلف حلفائه آنذاك، علما أنه تناسى اليوم كل ما فعلته سوريا وحلفاؤها".
وتابع: "وفي كل الأحوال لا يصح الا الصحيح كما تأكد في الفترة الماضية، على رغم كل ما قامت به سلطة الوصاية ولم تستطع من خلاله النيل من القوات اللبنانية، وهذه المرة أيضا ستظهر الحقائق بل إنها باتت واضحة، وليقل العماد عون ما يريد، فالحقيقة حقيقة والقوات اللبنانية من أشرف المؤسسات، وهي ناضلت على مدى سنوات طويلة بدماء آلاف الشهداء منذ أن حصلت محاولة التوطين الفعلي للفلسطينيين، وليس كما هو الحال اليوم مع العماد عون الذي يطرح التوطين كشعار. فالقوات اللبنانية أعطت أغلى ما عندها للدفاع عن لبنان وعن المسيحيين".
وقال: "لا ينفك العماد عون عن الكلام على ضباط تم توقيفهم وإطلاق النار عليهم، فليقل من هم هؤلاء الضباط ومتى وكيف أطلقت النار عليهم وفي أي سياق وإطار، علما أن ما حصل في حينه كان حربا شنها عون على القوات لإلغائها كليا، وشهدت كرا وفرا ومعارك عسكرية كبيرة، ليعود العماد عون ويأخذ وقائع من تلك الحرب ليشوهها ويطرحها بأشكال مغلوطة وليعود الى الماضي والنعرات، بينما تخطى مع سوريا وقائع حقيقية مقابل إصراره على وقائع خيالية وهمية".
وأردف: "في أي حال، لن أسمح بعد اليوم لأي كان بالتطاول على القوات اللبنانية، ففي السابق كنت أعتبر أنه لا بأس من "طول البال" وترك الأمور تأخذ مداها، لكنني أيقنت أن هناك رأيا عاما يجب أن يسمع كل الآراء والأصوات، وله أن يختار وسيختار الصحيح".
وأبدى استغرابه ل"قول عون أنه ليس صحيحا أن جميع المفقودين الذين أوقفتهم الميليشيات المختلفة وصلوا الى سوريا، وكأن العماد عون أصبح المدافع الأول عن سوريا وهو حافظ حقوقها في لبنان، علما أن المسألة تتعلق باللبنانيين الذين اعتقلتهم القوات السورية أو أجهزة مخابراتها أو الذين زارهم أهلهم في السجون السورية، وإنني آسف لتحول عون الى محام للدفاع عن سوريا".
وحول تشكيك العماد عون بصحة انتخاب أعضاء المجلس الدستوري من قبل مجلس النواب، قال جعجع: "غريب هذا المنطق، فكيف يمكن انتخاب أعضاء المجلس الدستوري بطريقة أخرى غير الطريقة التي ينص عليها الدستور والقانون؟ وما يزيد الإستغراب هو كلام جماعة 8 آذار على أنه تم اتفاق معين على أسماء معينة والأكثرية هي التي خرقت الإتفاق، فليقل لنا أحد أين هذا الإتفاق ومن اتفق مع من، حتى نفهم. أما الواقع فهو أن محاولات بدأت من قبل الوزير ابراهيم نجار للتوصل الى اتفاق، لكنه لم يستطع متابعتها بسبب الحادث الذي تعرض له، كما ان الرئيس (رئيس مجلس النواب نبيه) بري ونائب الرئيس فريد مكاري بذلا محاولات للإتفاق لم تؤد الى نتيجة، وكان أن قام المجلس النيابي بواجبه الطبيعي".
أضاف: "ومن جهة ثانية، لم أسمع أحدا يقول إن الأعضاء المنتخبين يشكون من هذه العورة أو تلك أو أن هناك ملفات بحقهم، أما أن يعترضوا عليهم لأن جماعة 8 آذار لم تنجح في إيصال مرشحيها، فهذا اعتراض مرفوض ولا يتناسب مع المنطق الديموقراطي. فالغريب أن العماد عون عندما يربح يكون ربحه رائعا ولا غبار عليه، وعندما يخسر يرفض الإعتراف بالخسارة ويريد تخريب النظام بسببها".
واعتبر جعجع "أن لجوء عون الى اتهام القوات اللبنانية هو أيضا لأسباب انتخابية، خصوصا وأن القوات مع حلفائها في الكتائب والأحرار والكتلة الوطنية والشخصيات المستقلة في 14 آذار، هي التي تشكل الخطر الإنتخابي الفعلي على العماد عون، مع العلم أنه وحلفاءه لا يجادلون القوات في مواقفها الحالية بل يستحضرون دائما وقائع مشوهة من تاريخ الحرب".















1 comments:
أحيانا يكون الانسان جحشا
إرسال تعليق